الأربعاء، 13 يوليو 2011

أنا مش فاهم حاجه !!!!!

حقيقة الصراع حاليا في مصر هل هي فعلا تدور حول دماء الشهداء ؟


أم أن المسألة أعمق من هذا؟


وهناك من استغل مسألة دماء الشهداء ومحاكمة المسؤلين ليبرر وجوده في الشارع؟


وليضع نفسه على الخارطة السياسية قبل أن تقوم إنتخابات؟


ويفقد مكانته كــــ متحدث باسم الشعب المصري؟


هذه مكانة عظيمة وكبيرة وهي قيادة شعبية معنوية فهل هي وراء ذلك؟


وهل هناك سبب آخر لكي تنفُخ فيها الروح وتبقى في الشارع ؟


بمعنى لو كان استجاب المجلس العسكري وغير رأي الشعب المصري وجعل الإنتخابات متأخرة والدستور متقدم , بحيث يبقى بعض المستفيدين من الثورة في الميادين إلى أطول وقت ممكن .... أتراهم أكانوا ينادون بدماء الشهداء وسرعة المحاكمات ؟؟؟

لو دققنا النظر في الحالة المصرية لوجدت أنه بالتأكيد هناك من سوف يفقد مكانه إذا أقيمت الإنتخابات وصار للدولة نوابا يتحدثون باسم الشعب ,


وهذا يجعل منصات التحرير لا محل لها من الإعراب في القضايا المصيرية , ولا أزعم أنها ستختفي مع نفس الأشخاص


ولكنها سوف تتحول إلى مليونية تخفيض الأسعار أو إلى بناء مساكن شعبية او إلى أي قضية أخرى من قضايا الفقر والبطالة وما أكثرها , المهم أن تبقى هذه الشرارة مشتعلة حتى يتم تمديد فترة الدستور والإنتخابات عاما أو عامين حتى يقفز بعض هؤلاء على رقاب الشعب المصري وينصبوا أنفسهم متحدثين باسم مصر وشعب مصر ,,,,



وبعضهم يستغل شعور الشعب المصري بالتباطؤ حتى يُمكن لنفسه عن طريق تبني قضايا الأمة....


إذا هي مسألة مكانة وحرب على الرياسة المعنوية , وحرب الميادين لها روح تنفخ فيها وغاية تسعى لها مع استغلال مشاعر المصريين



وبعيدا عن صراع الخوف من فقدان المنصب الثوري الميداني فإني في الحقيقة مؤيد لرئيس الورزاء وللجيش في تحركاتهم وإن كانت بطيئة , فلابد أن يعلو صوت واحد فقط إما قضاء وقانون وإما ثورة وقصاص بغير محاكمات ,



لابد من اعتماد لغة واحدة في التعامل , وفي الحقيقة لو وافق المجلس العسكري ومجلس الوزراء على تأجيل الإنتخابات وتقديم الدستور وإدخال مصر في مرحلة انتقالية لمدة سنتين أو ثلاثة , لانتهت شعلة الثورة في وقت بسيط ولوجدنا مائة سبب أدى إلى اطفاءها , ولوجدنا صوت العقل عاليا جدا من حيث إنهاء الإعتصامات والمطالب الفئوية وغيرها...



ولهذا فإني أحترم جدا صمود المجلس العسكري أمام هذا الضغط من القوى الساعية إلى تغيير الهوية المصرية أو محاولة مط الفترة الإنتقالية حتى تتمكن الأطراف الإقليمية والعالميه من التواجد داخل الساحة المصرية وخلق أحزاب لها يعملون على تنفيذ مخططاتها سواء من ناحية السياسة العالمية أو حتى مصالح نفعية دولية..



الشعب المصري العظيم ..... حقك لن يأتي به المجلس العسكري (وإن كان حاميا له) , ولن يأتي به المعتصمون في التحرير (وإن كانت ليست مطالبهم) ولكن حقك يأتي به من يمثلك بإرادتك (مجلس شعب وشورى منتخب) ورئيس دولة منتخب ومتوافق عليه من أغلبية الشعب وأن تصنع إرادتك بنفسك كما فعلتها في 25 يناير .



أيها الراقصون على أرواح الشهداء ودماء المصابين .... "لا تنسوا دعاء ركوب الموجه" قبل ان تجرفكم في مزبلة التاريخ


أيها الأخوة المحترمون في ميدان التحرير ......... أحذروا ممن يستغل تعاطفكم ويلعب على مشاعر حبكم لهذا الوطن العظيم فانت صاحب رسالة وكلمة حق ولكن احذر من توجيهها إلى غير محلها

الحقوق محفوظة لـ - مدونة الخليفة والشهيد | الإخوان المسلمون